البهوتي

156

كشاف القناع

وهو أجنبي ومعلوم : أن محارمها كن هناك كأختها فاطمة . ولان تولي النساء لذلك لو كان مشروعا لفعل في عصر النبي ( ص ) وعصر خلفائه ، ولم ينقل . ( ثم محارمها النساء ) القربى فالقربى منهن كالرجال . ( ويقدم من الرجال ) بدفن امرأة ( خصي ، ثم شيخ ، ثم أفضل دينا ومعرفة ، ومن بعد عهده بجماع أولى ممن قرب ) عهده به . قلت : والخنثى كامرأة في ذلك ، احتياطا . ( ولا يكره للرجال ) الأجانب ( دفن امرأة ، وثم محرم ) لها ، نص عليه . لما تقدم في قصة أبي طلحة ، قال في الفروع : ويتوجه احتمال بحملها من المغتسل إلى النعش ، ويسلمها إلى من في القبر ، ويحل عقد الكفن وقاله الشافعي في الام ، وبعض أصحابه . ( واللحد ) بفتح اللام والضم لغة ( أفضل ) من الشق ، لما روى مسلم عن سعد ابن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي مات فيه : ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما فعل بالنبي ( ص ) . ( وهو ) أي اللحد في الأصل : الميل . والمراد هنا ( أن يحفر في أرض القبر ) أي في أسفل حائط القبر ( مما يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميت ) ولا يعمق تعميقا ، ينزل فيه جسد الميت كثيرا ، بل بقدر ما يكون الجسد غير ملاصق للبن . ( ويكره الشق ) قال أحمد : لا أحب الشق . لقوله ( ص ) : اللحد لنا والشق لغيرنا رواه أبو داود والترمذي وغيرهما . لكنه ضعيف . ( وهو أن يبنى جانبا القبر بلبن أو غيره ) ويسمونه ببلاد مصر منامة . ( أو يشق ) أي يحفر ( وسطه ) أي القبر ( فيصير ) وسطه ( كالحوض ، ثم يوضع الميت فيه ) ، أي في شبه الحوض ( ويسقف عليه ببلاط أو غيره ) كأحجار كبيرة ، ( فإن كانت الأرض رخوة لا يثبت فيها اللحد ، شق للحاجة ) وإن أمكن أن يجعل فيها اللحد من الجنادل واللبن والحجارة جعل ، نص عليه ، ولم يعدل إلى الشق ، لما تقدم . ( ويسن تعميقه ) أي القبر بلا حد ( وتوسيعه بلا حد ) لقوله ( ص ) في